شكيب أرسلان

327

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

وصدرا من أيام ولده الأمير أبى عبد اللّه ، حسب ما يمر عند ذكره وبتلمسان : الأمير أبو حمو موسى بن عثمان بن يغمراسن بن زيان . ثم توفى قتيلا بأمر ولده على عهده سادس عشر جمادى الثانية من عام ثمانية عشر وسبعمائة وولّى الأمر مغتاله ولده المذكور أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى ، واستمرت أيامه بعد مهلك السلطان المذكور ، واستغرقت أيام ولده الوالي بعده ، إلى أن هلك في صدر أيام السلطان أبى الحجاج ، وجرت بينه وبين السلطان أبى الوليد مراسلات ومهاداة وبمدينة تونس : الشيخ الملقب بإمرة المؤمنين ، أبو يحيى زكريا ابن أبي العباس ابن أبي حفص ، المدعو باللحيانى ، المتوثب بها على الأمير أبى البقاء خالد بن أبي زكرياء ابن أبي إسحاق بن أبي حفص ، وهو كبير آل حفص سنا وقدرا . تملك تونس تاسع جمادى الآخرة من عام أحد عشر وسبعمائة وتم له الأمر واعتقل أبا البقاء بعد خلعه ، ثم اغتاله ، في شهر شوال عام ثلاثة عشر وسبعمائة . ثم رحل عن تونس لما ظهر له من اضطراب أمره بها ، وتوجه إلى أطرابلس في وسط عام خمسة عشر وسبعمائة ، واستناب صهره الشيخ أبا عبد اللّه بن أبي عمران ، ولم يعد إليها بعد ذلك ثم اضطرب أمر أفريقية ، وتناوبه عدة من الملوك الحفصيين ، منهم الأمير أبو عبد اللّه ابن أبي عمران المذكور ، وأبو عبد اللّه اللحياني ، والسلطان أبو بكر ابن الأمير أبى زكريا بن الأمير أبى اسحق ، لبنة تمامهم ، وآخر رجالهم . واستمرّت أيامه إلى مدة ولده الأمير بالأندلس ، ثم معظم أيام ولديه . رحم اللّه الجميع . ومن ملوك الروم أولا بقشتالة : كان كل عهده ، وبالزمن القريب من ولايته وفاة الطاغية هرانده بن شانجه بن الفونش بن هرانده ( المجتمع له ملك ليون وقشتالّه وهو المتغلب على قرطبة وإشبيلية ومرسية وجيان ) ابن الهونش ( الجارية له وعليه وقعتا الأرك والعقاب ) ابن شانجه ( المسمى انبرذور وهو الذي أفرد صهره زوج بنته بملك برتقال ) إلى أجداد يخرجنا تقصّى ذكرهم عن الغرض